زيح يا عم!!

هو ليه الولد رمى القطة من البلكونة؟ فاجأنا الدكتور أحمد عكاشة بالسؤال الغريب، ثم شرح إن الولد رمى القطة من البلكونة عشان اللواء هزأ العميد!!! ثم وضح أكتر إن العميد لما اتهزأ ما قدرش يرد على اللوا، راح منادي العقيد و طلع فيه، العقيد ما قدرش على العميد، راح مهزأ المقدم الي راح مهزأ الرائد اللي راح مهزأ النقيب اللي راح مهزأ الملازم أول اللي راح مهزأ الملازم اللي راح مهزأ الصول اللي راح مهزأ العسكري اللي مالقاش غير مراته يهزأها اللي ما عرفتش ترد فراحت ضاربة الواد ابنها اللي مالقاش غير القطة يرميها من الشباك!!!!!

الإزاحة!!! أو Displacement، من ضمن ميكانيزمات الدفاع النفسية، إن حاجة تتعبك و تضايقك، و تستدعي منك تصرف انتا مش قده، أو خايف تعمله، بس انتا جواك شحنة عنف و غضب، هتوديها فين؟ أضرب اللوا؟؟ ده انا ممكن اروح في داهية!!!! اشيل في قلبي و اسكت، يا دوب استحملت لحد ما غار من قدامي من غير ما افقد اعصابي!!!! دخل بعديه حد اقدر عليه، ايه اللي انتا مهببه ده!!!! ايه العك اللي بتعكه ده!!!!! و فاصل من العنف اللي اتزاح من ناحية اللواء و اتوجه ناحية العقيد، اللي هيلاقي نفسه في نفس موقف العميد، و هيشوط في اللي تحته، اللي هيشوط في اللي تحته، و الدايرة ما تنتهيش…….

يا ترى المشكلة كدة بتتحل؟؟ هو بصراحة انا كدة استريحت و زحت اللي جوايا و ما خسرتش حاجة من مواجهة قوية، بس في الآخر…..الغلط فضل موجود…..فضل اللي ظلمك في الأول زي ما هو، و هيظلمك تاني، و فضل اللي ظلمته انتا زي ما هو، و غالبا هتظلمه تاني و غالبا هو برضه هيظلم غيره تاني عشان مش قادر عليك، و في الآخر، كل الناس غضبانة و كله بيغلي و البراد اللي جامعنا نفسه بقى كله بيتهز و قرب يطرشق!!!!!

رغم كل شيء بس كان ليه رؤية برضه فرويد، في أيامه اكتشفوا المحرك البخاري و فكرة الطاقة البخارية المحبوسة، و منها طلع بفكرة ان البني آدم عامل زي غرفة البخار، زي البراد، ان طاقته النفسية عبارة عن مياه في براد، و لما المية تغلي، و البخار يزيد، و المكان لسة مقفول، بيحصل ضغط على أضعف حتة، و لازم ينفّس و يطلع بخار، من بوز البراد بقى و لا يطير الغطا، أيا كان بقى، لازم هيطلع بخار…..و يطلع في صور كتير بقى من أعراض و أمراض نفسية…..

زي لما “دمك يغلي”، فجأة زادت الطاقة الداخلية دي، و تحس انك “محروق من الموقف” و إن “روحك في مناخيرك”، و “عينيك بتطلع شرار”…….. طاقة غضب و عنف، هيطلع هيطلع، بس بواقي عقل صاحي و خوف جواك ممكن يقوللك اوعى تودي نفسك في داهية……امسك نفسك…….

……..

………..

البخار لسة موجود و بيرج برّادك رج، و “هتطق” من الغيظ………تطلع بقى التصريفة الحلوة دي……..زيح يا عم……زيح على أي حد أو أي حاجة يبقى الضرر منها معدوم أو أقل………

آه احنا جُبَنَا…….. جُبَنَا  أوي كمان……شايف حاجة تانية؟؟؟؟

إلا قوللي صحيح، هو الناس في مصر مش طايقة بعضها خالص كدة ليه؟؟ الناس يا عم روحها بقت في مناخيرها و كله واقف على شعرة……..لا لا لا لا اوعى تقول أي حاجة، احنا حكومتنا زي الفل و ريّسنا عشرة على …..

بصراحة، عشرة على مية!!!!!!!

يا ترى هنقعد نزيح على بعض كدة لحد امتى!!!!!

كفايانا بقى……

سامح حجاج

9/23/2010