يا مصر قومي و شدّي الحيل           كلّ اللي تتمنيه عندي

لا القهر يطويني و لا الليل           آمان آمان بيرم أفندي

رافعين جباه حرة شريفة           باسطين أيادي تؤدّي الفرض

ناقصين مؤذن و خليفة           و نور ما بين السما و الأرض

يا مصر عودي زي زمان           ندهة من الجامعة و حلوان

يا مصري عودي زي زمان           تعصي العدوّين وتعاندي

آمان آمان بيرم أفندي

يا مصر قومي و شدّي الحيل           كلّ اللي تتمنيه عندي

لا القهر يطويني و لا الليل           آمان آمان بيرم أفندي

الدم يجري في ماء النيل           و النيل بيفتح على سجني

و السجن يطرح غلة و تيل           نجوع و نتعرّى و نبني

يا مصر لسّة عددنا كتير           لا تجزعي من بأس الغير

يا مصر ملو قلوبنا الخير           و حلمنا ورد مندّي

آمان آمان آمان…آمان آمان آمان بيرم أفندي يا مصر

يا مصر قومي و شدّي الحيل           كلّ اللي تتمنيه و الله عندي

لا القهر يطويني و لا الليل           آمان آمان بيرم أفندي

يسعد صباحك يا جنينة           يسعد صباح اللي رواكي

يا خضرة من زرع ايدينا           شربت من بحر هواكي

شربت من كاس محبوبي           و عشقت نيل أسمر نوبي

و غسلت فيه بدني و توبي           و كتبت اسمه على زندي

آمان آمان بيرم أفندي يا مصر

يا مصر قومي و شدّي الحيل           كلّ اللي تتمنيه عندي

لا القهر يطويني و لا الليل           آمان آمان بيرم أفندي

يا مصر قومي

كلمات: نجيب شهاب الدين

ألحان وغناء: الشيخ إمام عيسى

آمان: كلمة من تراث الغناء العربي.

بيرم أفندي: بيرم التونسي، أحد العباقرة الذين هاجروا لمصر و أقاموا بها و أحبوها في الفترة قبل و بعد الثورة.

ندهة من الجامعة و حلوان: يقصد الدعوة و الموقف و النشاط الوطني و السياسي لطلبة الجامعة و عمال حلوان زمان.

الزند: الساعد

مليون فكرة بتجري في دماغي و انا بفكر في الأغنية دي، و مليون إحساس بيجري في قلبي، و مش عارف أبتدي منين، قلت أبدأ باحساسي إن الأغنية دي عملت فيا أكتر من أغنية البحر بيضحك ليه، و فجرت فيا مليون إحساس و ذكرى و فكرة و مخلياني مش عارف أتكلم و لا أبدأ منين!!!

أنا هحكي حكايتي الشخصية كنموذج لواحد بيكبر في البلد دي و إحساسي بيها كل شوية.

أنا هبدأ من الأول، أوّلي كطفل، و ممكن أوّل كتير مننا أو كلنا، الواحد بيكبر بيحب نفسه، و بيحب كل اللي حواليه، بيحب أبوه و بيحب أمه، و بيحب اخواته، و بيحب أهله، و بيحب بيته، و بيحب جيرانه، و بيحب الشارع اللي بيلعب فيه مع جيرانه و أصحابه، و بيحب المدرسة اللي بيروحها، و النادي، و يحب يتفرج على الشارع و هو خارج مع ابوه، و يحب يتفرج على السحاب في الشتا، و يحب المطرة، و يحب الصيف عشان يروح البحر الأبيض أو البحر الأحمر حسب الظروف، و يبلبط في المية، و يحب العيد عشان يروح البلد يزور أهله، و بيت العيلة، و جدتي، و أولاد خيلاني و خالاتي، و الأرض اللي ورا بيت العيلة، و يحب يلعب استغماية و ثبت مع أولاد و بنات أخوالي في بيت العيلة و الأرض و الزرع اللي حواليه، و نقعد نجري و نستخبى من بعض و نتخانق انا ثبتتك و لا لأ!! هاهههاهاه، و الحواديت، و الهزار، و حنية الكبار علينا، و شدتهم برضه عشان مصلحتنا، و العيديات طبعا و المبلغ المحترم و الخطة السنوية لشراء حاجة جامدة بعيدية السنة دي!!!!!!

و لما أكبر شوية أبتدي أحس إن كل الناس اللي بحبها دي و كل الأماكن اللي بعشقها دي و كل الحاجات اللي بتبسطني دي حتة مني و أنا حتة منها، و كل المعاني دي متجمعة و متكثفة في كلمة واحدة ما اقدرش أغيرها، كلمة وطن، و مش أي وطن، وطني المحدد جدا

مصر

و أساتذة المدرسة، أستاذ الرياضة اللي علمنا نفكر ازاي، و أستاذ الكيميا اللي علمني ازاي تبقى استاذ و صديق قريب في نفس الوقت، و مشرف الدور اللي علمنا ان احنا رجالة و احترمنا فاحترمناه و سمعنا كلامه، و استاذ الأحياء اللي حسسنا بجمال خلق ربنا، و استاذ التاريخ و الجغرافيا اللي حسسنا بجمال البلد و امكانياتها، و استاذ ياسر، إلا أستاذ ياسر دة، الله يكرمه، علمنا عربي، و علمنا دين، دين بجد، و كان قليل الكلام، كثير الفعل، و لا زال، نموذج حي للكفاح و التدين و حمل المسئولية رغم كل الظروف السيئة، ………. و أستاذ الكيميا التاني، اللي كنت بحبه جدا، و باخد معاه درس، و هو اللي لفت انتباهي أوي للعك و الغلط اللي بيحصل في مناهجنا، و في بلدنا، و اللي افتكر إني في وقته، ابتديت أشوف الوجه الآخر للبلد، ظلم أهلها ليها، و استخفافهم بحقها عليهم، و ظلمنا لبعض…….

أكبر شوية و ابتدي أعرف أكتر في الدين، عن ربنا و عن الإسلام، و عن التوحيد و الشرك، و ألاقي التيار السائد بيركز أوي على إنك تعمل الحاجة لربنا،  إنك لو عملت الحاجة لحد تاني، أو حاجة تانية، تبقى وقعت في شرك، و دة عظيم،و اللي بيقوللك مش فاهم أوي، فبيقوللك كدة و ما بيقوللكش أكتر من كدة، فساعتها بيطلع الكاللو في دماغي، يعني لو عملت حاجة عشان بحب مصر و عايزها تبقى أحسن أبقى مشرك؟………

و أكبر أكتر، و أمشي زي ما الكتاب بيقول، ذاكر، حاضر، اطلع من الأوائل، حاضر، كلية طب دي حلوة و هتتعلم فيها كويس، بس أنا بحب الهندسة! بس طب حلوة و انا هساعدك فيها، طب انا هاخد المجموعة الشاملة و اشوف، ….. ايه دة….المجموعة الشاملة دي صعبة أوي و هاخد درس في ايه و لا ايه!!!! مش هينفع كدة……يا ابني خد مجموعة علمي علوم و الطب جميل و هتتعلم كويس….حاضر!!!…..ايه مناهج الثانوي المقرفة دي….ايه الحفظ اللي مالوش آخر و مالوش معنى دة……

ايه البلد المتخلفة دي…..

طب أنا هذاكر عشان أخش طب عين شمس، أحسن كلية في مصر…..عشان أتعلم بجد بقى….و هستحمل سنتين الثانوي دول بقرفهم و تخلفهم لحد ما أوصل للمكان اللي اتعلم فيه بجد بقى……

طب عين شمس….سنة أولى…..أول أسابيع الدراسة…. الصبح بدري رايح جري عشان ألحق أوصل بدري أحجز مكان في المدرج، الساعة سبعة إلا ربع الصبح أوصل لسلم المدرج، ألاقي وليد واقف على البسطة اللي جنب الباب على طول مستنيه يفتح، و أنا على البسطة البعيدة و بيننا طابور، يقوللي شفت؟ شفت الربع ساعة بتعمل ايه؟!……قلت لك تعالى ستة و نص!!!!!! و نجري في المدرج نحجز، و كل واحد يجري على أول البنش أو آخره عشان يحجز ليه هو و صحابه، و اللي يلحق، و اللي يقف على أول البنش يزحلق كشكوله على البنش لحد ما يقابل الكشكول المتزحلق من آخر البنش من زميل آخر عايز يحجز برضه، و حيث تصادم و التقى الكشكولين صارت حدود حجز كل واحد فيهم!!!!!! غير كدة طبعا كان فيه ناس كتير قاعدة على الأرض….

كل دة ما كانش هاممني برضه، برضه عايز اتعلم و برضه بحب البلد

تعالى للعلم بقى، المحاضرين اللي هما أساتذة و المفروض أعلى دماغات في البلد، متخلفين في طريقة شرحهم و اختيارهم للمناهج و للمعلومات اللي يقولوهالنا و الامتحانات اللي بيحطوها و توهونا و ضيعونا و خنقونا، شوية شوية المدرجات فضيت، كإشارة متزايدة على كفر الناس بفكرة المحاضرة المفيدة و المحاضر اللي بيفهم و بيفهّم، و دروس تاني، و احباط تاني….

هو اللي سبته في ثانوي و قلت أهي مرحلة و استحملها لحد ما تعدي، الاقيه برضه في الكلية اللي كنت متصور إنها أحسن حاجة؟؟؟!!!!

ايه البلد دي!!!!!

و أمي شايفة مصلحتي في حاجة واحدة و مش راحماني، برضه ذاكر و لازم تجيب امتياز عشان تتعين في الجامعة….سنة أولى ما اخدتش دروس و جبت جيد جدا….أمي زعلت مني طبعا….سنة تانية أخدت دروس و جبت 3 مواد امتياز و مادة جيد جدا….زعلت برضه عشان جبت جيد جدا في مادة!!!!!

ابتديت أتضايق من أمي كمان

سنة تالتة حيث منتهى تعذيب طالب الطب بالكم و الكيف، 4 مواد في غاية الصعوبة و أساتذتها منتهى التعقيد (معقدين و منفسنين يعني) و بيطلعوه علينا بقى،

بس انا ايه، قطر، حمار شغل و حمار حفظ و دايس على الرابع، و ما باخدش دروس كمان………و لا هاممني أي حاجة……

و اتعلمت الدرس بالطريقة الصعبة أوي……

جالي اكتئاب فظيع، زي ما الكتاب بيقول “اكتئاب جسيم”؛ شايف الدنيا سودة……و مش شايف أي أمل……و لا أي فايدة لأي حاجة…….و لا أي هدف………و لا حاسس بأي متعة في الحياة……..و حاسس بالعجز الكامل…….و كنت بجد بفكر في الانتحار، و كل ما اشوف سكينة تيجي في بالي فكرة إني أضرب بيها نفسي و استريح……….

و قعدت أقول لنفسي لأ……

حرام، حرام، حرام…….

مش هعمل كدة و أموت كافر، و رغم إن أنا مش شايف أي بصيص للأمل، بس أنا أملي في ربنا، و هو اللي عارف و هو اللي هيحلهالي حتى لو انا مش شايف أي حل، و مش هنتحر

و ابويا يقوللي يا ابني مالك؟ ايه يا بابا ما انا كويس اهه عادي يعني!!! يا ابني لأ، انتا مش سامح اللي اعرفه، لو عايز يا ابني أغيرلك الكلية دي أغيرهالك بس ما اشوفكش كدة…….أغير الكلية!!!! معقولة!!!! بعد تلات سنين معجون فيهم و المجهود دة كله و كل وجع القلب دة و ارميه ورا ضهري؟؟!!! ممممممم……..لا لا، أنا هكمل و بعد كدة أبقى اشوف اعمل ايه……و مش مكسوف أقول إني رحت لدكتور نفسي و أخدت علاج اكتئاب لمدة كذا شهر و كنت بقعد معاه جلسات علاج نفسي و ربنا جعل الراجل دة سبب كبير جدا إني أعدي المرحلة دي في حياتي من غير ما انتحر و لا اضيع……

و لأول مرة من بتاع عشر سنين، و أنا الطالب اللي طول عمري متفوق، حسيت بجد إني هسقط في مادتين، بس ربنا ستر و جبت فيهم جيد و جبت في الآخر جيد جدا بالعافية

بس دي السنة اللي اتعلمت فيها أحد أهم درسين في حياتي، أول درس هو إني ليا آخر، و تاني درس إن لما تلبس في حيطة، ما تقعدش تخبط راسك فيها كتير و تندب حظك و بلدك، فكر و دور على سكة تانية…….بس الفكرة كانت لسة مش مستوية…..

و لسة بحاول أفهمك يا مصر!!!!!!

سنة رابعة و بداية عهد جديد، بقت عندي أولوية وحيدة ساعتها، إن مايجيليش الاكتئاب دة تاني، فمش هقرص على نفسي و أوصل نفسي للمرحلة دي تاني، لا عشاني و لا عشان أمي، و لا أي حد، مع نفسي كدة بقى و براحتي خالص و بتدلع في المذاكرة و براحتك يا سامح و ما تضايقش نفسك خالص و كل حاجة مش مهمة، المهم انتا……..

جيد جدا برضه!!!! لا زادت و لا نقصت!!!!هاهاههها، طب قشطة ما هي الطريقة دي شغالة برضه اهي!!!! هاهاهاهاهاا

سنة خامسة و ساتة، ابتديت ألاحظ في نفسي حاجة غريبة جدا، كل أما اتزنق في مادة أو امتحان في الكلية، و الاقيني هكتئب تاني، أقول لنفسي أنا مش عايز أشتغل طب، و اقول لنفسي أنا هشتغل في شركة أبويا لما اخلص، و اهدّي نفسي بالكلمتين دول، و اول ما يعدي الامتحان و اخلص من المادة، اقول لنفسي و الله الطب دة معقول برضه!!!! ممكن أشتغله!! هاهاهاهاهاها

و اتعلمت إن فكرة الهرب سهلة أوي و بتريح جامد، بس ما بتحلّش حاجة، اللي هتهرب منه يا هتلاقي زيه مكان ما تروح يا هترجع تلاقيه…..و حطيتها في الفرن مع حكاية ما تخبطش راسك في الحيطة كتير!!!!! على ما يستووا بقى!!!! هاهاهاهاه

سنة الامتياز حيث الاحتكاك الحقيقي بعالم الواقع، حيث الناس بتموت قصاد عينك بجد، و انتا مش فاهم حاجة، و شغال زي عامل كدة بتجيب نتايج التحاليل و تودي العيان يعمل تحاليل و يكشف في قسم تاني و تجيبه تاني و حاجات كدة، و ما بتتعلمش حاجة، و النايب مش فاهم حاجة عشان يفهمك، و مش فاضيلك أصلا، و ما حدش فاضيله هو راخر عشان يعلمه، و العيانين ما معهمش فلوس عشان يتعالجوا و الدولة بتسد شوية و شوية كتير ما بتسدش، و ضغط الشغل مع الفوضى مع الفقر مع الجهل مخلية كل حاجة عك في عك…….و أنا ما اعرفش أشتغل في الفوضى دي……

ايه البلد الضايعة دي

و ايه الشغلانة الهباب اللي ما لهاش لازمة دي!!!!

لا يا عم، مش لاعب، أنا هشتغل في شركة أبويا لما اخلص طب….

و عديت على الطب النفسي في الامتياز….

ايه دة….دة ظريف أوي الموضوع دة، أهم حاجة فيه إنه مش طب قوي يعني!!!!! انتا بتقعد تحكي مع العيان و تتكلم معاه و يتكلم معاك و تحس بيه و بمعاناته النفسية، و يطرح مشاكله و تحاول تساعده يشوفها بصورة أوضح و تساعده في حلها، فيه حتة إنسانية عالية أوي و جميلة أوي، و فيه دوا برضه، بس مش دة الأساس الوحيد……. دة غير إني حسيت إني بفهمه بسهولة، و جاي على نفس موجة تفكيري كدة، ما بحتاجش أتعوج عشان ألقطه…….و الله ظريف، هو أينعم التخصص كان في بالي من زمان، يمكن من ساعة ما جالي اكتئاب و حسيت يعني ايه معاناة مرض نفسي، و شفت الدكتور و العلاج فرق معايا ازاي، بس لما شفته عملي كدة نور في دماغي و قلبي أوي…..

يا إما طب نفسي يا إما مش هشتغل دكتور أصلا

و الله البلد دي ممكن يكون فيها خير برضه

طبعا ما ليش تعيين و هروح وزارة الصحة و انا و حظي بقى، قلت لأ، يا طب نفسي يا مش لاعب، حاولت و الحمد لله نجحت في نقل تكليفي لمستشفى العباسية للصحة النفسية، آه، أيوة، السرايا الصفرا، اه، بمزاجي و رايح برجليا…..

كان عهد العباسية الذهبي، عهد ما كان أ.د./ محمد غانم ماسك الأمانة العامة للصحة النفسية، هو اللي وافقلي على النقل، و هو اللي نقل العباسية نقلة نوعية من كونها سجن للمرضى النفسيين، لكونها تبقى مستشفى بتبتدي تعالج المرضى بجد، و كنت أكثر الناس حماسا، و احضر و اسمع و اسأل و اروح الجامعة اتعلم و ارجع المستشفى أحاول أطبق، و اتناقش مع دكتورة منى أخصائية القسم، و تشرحلي و تقوللي، و يا تقنعني و تعلمني حاجة جديدة يا إما تاخد برأيي……أينعم هما كانوا خمسميت جنيه اللي باخدهم، بس كنت ساعتها راضي عشان حاسس إن فيه أمل و إن ليا تأثير و دور……شوية و اتعين حاتم الجبلي وزير صحة، و شال دكتور غانم و عين دكتور ناصر لوزا، و للأسف الأمور ابتدت تسوء تاني، و عاد كثير من الفساد و الفاسدين اللي كان دكتور غانم نجح إنه يبعدهم، و في نفس الفترة تقريبا اتنقلت لقسم تاني، معايا فيه أخصائي مختلف، بييجي كل يوم، و يقعد في الجنينة اللي قصاد القسم، و اما شفت القسم فيه ايه، لقيت بلاوي، العيانين بقالهم سنين على نفس العلاج و ما بيتحسنوش و ما حدش كمان فكر يغيرلهم الدوا رغم إن فيه بروتوكول علمي عالمي محدد لتغيير العلاج بعد فترة محددة بدون استجابة مناسبة من المريض و تحسن مناسب، و بقى من بديهيات المهنة، آجي اعمل البديهيات، ألاقي الراجل دة واقفلي، و كأني بقول كفر!!!! و يقوللي يا دكتور سامح الحاجات اللي في الجامعة دي غير الواقع خالص، المهم الخبرة العملية!!!! هاهاهاهاهاها، بيني و بين نفسي طبعا!!! يعني مثلا فيه دوا اسمه كلوزابين، بتبتديه مع العيان بالتدريج لحد ما توصل للجرعة العلاجية، اللي هي في الكتب و المراجع العالمية من 300 مجم لحد 900 و ممكن 1200 في حالات نادرة لو العيان ما اتحسنش و احتاجت تزود، الباشا ممشي العيانين كلهم على 100 أو 200 مجم و كلهم مش متحسنين!!!!!! خبرة ايه حضرتك هي دي فيها قوالة؟؟؟!!!! هاهاهاههاه

و الأنقح بقى إنك تلاقي الممرض فاكر نفسه بيفهم أحسن منك، و ممكن تكتب انتا دوا مناسب بس هو ما يديهوش لأي سبب، دة غير بلاوي كتير لا داعي لذكرها في المستشفى نفسها و نظام إدارتها……

ملخص الكلام، لقيت نفسي ببذل 70% من المجهود اللي ممكن أبذله (مفيش مجال لأكتر) و بحصل على 30% نتيجة، سواء من الناحية المعنوية إني ألاقي العيان بيتحسن، أو من الناحية المادية، هي الخمسميت جنيه برضه و النبتشية من بالليل للصبح بسبعة جنيه إلا ربع!!!

دة ايه البلد الغريبة دي!!!!!

مش لاعب

ما اهو انا مش هقعد أخبط راسي في الحيطة كدة كتير، لازم أشوف حل…..

طب أهج؟ أسافر يعني؟ هما الناس بيعملوا ايه؟؟ كتير من دفعتي يا إما سافر يا إما حاول يا إما بيشوف هيسافر ازاي، ان ما كانش كل الدفعة، لإننا اكتشفنا متأخر أوي إن الطب مهنة محبطة جدا و غير مقدرة خالص في مصر، و لو حد عايز يجادل في دي يتفضل يقوللي هو بيدفع لصبي الميكانيكي أو صبي السباك أد ايه في شغل ساعة و بيدفع أد ايه للدكتور الشاب زينا كدة في الكشف؟؟؟!!!!

اللي مش عارف ممكن أقوله، انتا ممكن مثلا تخلي الميكانيكي يفكلك عمة الموتور و يطلع البيكات ينضفهالك مثلا و يظبط الكهربا، و يركب كل دة تاني، كل دة في نص ساعة-ساعة بالكتير، و هياخد من 15-30 جنيه حسب الظروف. السباك بقى هياخدله 30-50 جنيه على الأقل….

دول اللي بيصلحوا العربيات و الحمامات…..

تعالى بقى للي بيصلح البني آدمين، تعالى للطبيب اللي بيطلع عينه في المذاكرة من حضانة لحد ما يخلص طب، يعني 20 سنة بيذاكر عشان يفهمك و يعرف يصلّحك، و لسة بقى هيبدأ حياته، هتديله كام أو المستشفيات بتشغله بكام؟؟ عشرة جنيه؟ عشرين جنيه؟؟ تلاتين جنيه؟؟؟؟

معلش أصل الطب مهنة إنسانية!!!! بس طبعا إنسانية على اللي بيدفع فما يدفعش أوي، بس مش إنسانية خالص على الدكتور الغلبان اللي برضه إنسان عايز يلبس “معقول” و ياكل “معقول” و يعرف يتجوز و يفتح بيت و يعرف يصرف على بيته و عياله بعد كدة من غير ما يضطر يعيش عالة على أهله طول عمره أو يضطر يموت ضميره و ياكل لحم العيانين!!!!!!!!

دة الطب عامةً، فما بالك بقى بتخصص حديث نسبيا و صعب استيعابه زي الطب النفسي…..

فمن الآخر شباب الأطباء، كل واحد بيشوف هيهج ازاي، اللي بيعمل معادلة أمريكية، و اللي بيعمل بريطانية، و استرالية، و كندية……

ليهم عذر كبير طبعا،

بس أنا أقول في بالي، يعني اروح بلد بتحاربنا و بتقتلنا زي أمريكا و لا بريطانيا و أبقى جزء منها و اخدمها؟

لأ،

مهما وصل بيا الحال، أنا ما ابقاش ترس في مكنة بتدعكنا و تفرمنا، كمسلمين و كعرب و كمصريين و كأي حاجة، ما اعرفش أعيش كدة، و ما اقدرش أقابل ربنا كدة، حتى لو حد حاول يقنعني (و كتير حاولوا) إني أروح اتعلم و ارجع حاجة عظيمة افيد بيها البلد!!! لأن دي نظرية فاشلة و غير قابلة للتطبيق، لأن اللي بيروح بيتعلم حاجات دقيقة جدا غير قابلة للتطبيق في مصر، و اللي هرب منه في مصر، بيرجع يلاقيه تاني، فهيهرب تاني، فعملنا ايه يعني؟؟؟؟

يعني مع احترامي و تقديري لإنجاز عظيم زي إنجاز دكتور أحمد زويل، عرف يطبقه في مصر؟ عرف ينفع بيه حد في مصر؟ لأ طبعا، لأن ما عندناش صناعة و لا أساسيات علم أصلا عشان نفهم يعني ايه معنى و تأثير مفهوم الفيمتوثانية!!!

مع احترامي ليك يا دكتور زويل، انتا أضفت للإنسانية، و العالم كله عارفك، بس أستاذ ياسر اللي ما حدش عارفه أضاف ليا و لمصر أكتر بكتير منك، حتى لو انتا اللي مليت الجرايد و ما حدش دريان أستاذ ياسر عمل ايه، أنا آخد بالي و بقول أنا عارف يا أستاذ ياسر انتا عملت ايه فيا و عملت ايه مني أنا و غيري، و مش ناسي كلمتك ليا إني إنسان محترم، اللي خلتني أبقى عايز بجد أبقى و افضل إنسان محترم، و حتى لو الكل نسي، أنا مش ناسيك، و مش ناسي أد ايه استحملت انتا و باقي المدرسين المحترمين اللي زيك اللي عدوا عليا و على غيري عشان تعلمونا الصح و الدين و الانتماء و العمل و العلم و كل حاجة جميلة، أد ايه بنيتونا من جوة……

زي المصري القديم اللي ساهم في بناء الهرم……وسط الزحمة كدة كان فيه ناس بتحط الطوب اللي جوة الهرم، ناس مش باينة خالص بتحط الطوب اللي مش باين خالص، الطوب اللي هو عمود و قلب الهرم، قليل أوي اللي بياخد باله من الحكاية دي، احنا ناخد بالنا أوي من آخر طوبة في أعلى نقطة في الهرم، الطوبة الدهبي…….زويل…….الطوبة الهرمية دي اللي شكل الهرم ما يكملش إلا بيها، و نقول الله، جميلة أوي الطوبة دي، و جميل و عظيم أوي الهرم بيها، و ننسى ان الطوبة دي عمرها ما كانت هتكون و لا تبقالها أي قيمة من غير الطوب اللي مش باين، اللي جوة الهرم.

طب ما تهاجر لدولة محايدة نسبيا زي كندا و لا أستراليا؟

لأ…….مش عايز أسيب مصر !!!!!!!!

ايه دة

هو انا لسة بحب مصر و لا ايه؟؟؟

رغم دة كله؟؟؟؟

و مش عايز أسيبها!!!!!!

و عايز أبنيها كمان؟؟؟؟؟!!!!!!

ازاي يعني!!!!

كل العيوب دي و البهدلة دي و بحبها و بتخانقلها كمان؟؟!!!

أنا في فترة كنت حانق على أمي جدا، و شايف إنها ظلمتني في حاجات كتير بضغطها عليا، و في بعض اللحظات حسيت بكراهية ناحيتها كمان، بس كنت بحس بصراع شديد جوايا بين الكره و الحب، و لو ما كنتش بحبها ما كنتش حسيت بالصراع دة أصلا……..

طب بحبها ليه؟؟؟؟

هل عشان جميلة؟ هل عشان طيبة؟ هل عشان متدينة؟ هل عشان حقانية؟

طب ما فيه ستات أجمل و أطيب و أكثر تدينا و حقانيين أكتر منها……

أنا بحب أمي ليه؟

هل عشان ربتني؟ و علمتني كتير من اللي اعرفه؟ و علمتني أصلا ازاي افكر و أبقى منظم؟ هل عشان حبها ليا؟ و حرصها عليا؟ و كفاحها و تضحياتها اللي مالهاش آخر عشاني أنا و اخواتي؟؟؟؟؟؟ هل عشان بنتني و وقفتني على حيلي؟ هل عشان وقفت جنبي سانداني طول ما انا بكبر؟؟؟

و لا عشان أنا نازل من بطنها؟؟؟؟

و شايفها و حاسسها امتداد ليا و انا امتداد ليها؟؟؟؟؟

يعني حبها من حبي لنفسي؟؟!!!!!

………

اللي اعرفه إني لما كبرت و وعيت كدة و ابتديت أقيم الأمور بصورة أكثر موضوعية، لقيت إن أمي مش ملاك و مش شيطان، أمي إنسانة عظيمة فيها مميزات و فيها عيوب، مميزات مالهاش حصر و لا آخر، و عيوب معدودة، أمي نيتها كويسة و عملت خير فيا و في غيري كتير، أمي فضلها عليا و على كل حاجة وصلتلها و لسة هوصللها كبير، و ما اقدرش أنكر دة، و كل دة يزيد و يفيض أوي عن أي حاجة غلط أو سلبية فيها أو عملتها فيا بحسن نية أو حتى بقصد!!!!!

يفيض فوق الوصف يعني مش حاجة بسيطة…….

و كذلك مصر

آه مصرفيها عيوب، بس قبل ما تكون فيها عيوب فمصر هي برضه كل حاجة جميلة حصلت في حياتي…..كل لحظة حلوة……كل ضحكة مع حد قريبي و لا صاحبي……كل حاجة حلوة فيا أنا شخصيا زي ما في غيري……و آه نظام التعليم فيه عيوب، آه الطب مظلوم، بس برضه آه، أنا اللي ماشي في دة كله بمزاجي، قالولي اعمل قلت حاضر، عملوا قبلي و قلدت زي العبيط و عملت زيهم، و انا اللي كل دة ما دورتش على سكة تانية، و مش من حقي ألوم حد، لا ألوم أمي و لا أبويا و لا اللي حواليا، هما ما بخلوش عليا في إنهم يقولولي اللي هما شايفينه و متصورينه صح و أفيد لي، و انا أمّنت على كلامهم و عملت كدة، بقى قراري انا الشخصي مش قرارهم…….

طب ماشي……دي كانت مرحلة فاتت و عايز أشوف حل دلوقت بقى في البلد دي…..أعمل ايه؟؟؟؟

مش عارف!!!!!! اكتشفت أد ايه أنا بني آدم قليل الحيلة!!!!!!!!

طب ألجأ لمين؟؟

ما ليش غيره طبعا، حتى لو ساعات أنسى و يا رب اغفرلي دة

سبحان الله، قعدت أدعي ربنا من حوالي 3 سنين في رمضان، و فاكر كويس، شفت حلقة عمرو خالد عن اسم الله “الفتاح” و قعدت أدعي يا فتاح افتح عليا، يا فتاح افتح عليا، يا فتاح افتح عليا، الحمد ليك يا رب يا فتاح، ربنا فتحلي باب، فرصة، ممكن تكون صغيرة و ممكن تكون كبيرة، شغل في شركة خاصة في حاجة غير الطب، في مجال جديد نسبيا له علاقة بالطب، بس مش مضمون، مغامرة رهيبة بالنسبة لي، هبعد عن مجالي، عن التقليد، عن المعتاد، هخرج عن الفكر المصري السائد، معقولة هتشتغل حاجة غير الطب؟ هخرج عن الخط؟؟؟!!!!!! و انا اللي طول عمري ماشي علي الخط و بسمع الكلام بالحرف؟؟؟!!!!!! ممكن خطوة زي دي تكون أكبر نجاح في حياتي في مصر و ممكن تكون أكبر فشل في حياتي في مصر و أخسر كل حاجة………

بس انا قلت كفاية خبط راس في الحيطان، لو عايزين نعيش أحسن في البلد دي يبقى لازم نفكر بصورة مختلفة و نتغير و نتأقلم، لازم نفكر بصورة أكثر عملية و واقعية و نجرب حاجات جديدة و طرق جديدة لأن واضح إن الطرق القديمة اللي ورثناها دي مش نافعة، اتدربت في الشركة و فعلا اشتغلت فيها و الحمد لله لقيت فيها كتير من اللي انا عايزه، و اتأكدت من قدرات كتير فيا الحمد لله، و من ساعة ما رحتها و انا عمال أبني و اطور و ابتكر و لاقي نفسي أوي، حتى رغم إن كتير من الأوقات ما حدش كان دريان انا بعمل ايه و لا ببني ازاي، بس الحمد لله، ربنا ما بيضيعش حد، برضه نجحت و اترقيت فيها بسرعة قياسية، اترقيت 3 مرات في سنة و نص، و مرتبي اتضاعف كذا مرة، و حسيت باستقرار مادي أكتر و ثقة في نفسي أكتر، و الحمد لله وصلت لكتير من اللي انا عايزه……

و لسة برضه ماشي في الطب النفسي، بس بسرعة أبطأ طبعا عشان أولوياتي اختلفت……..

هتقوللي يعني الشركة بقى هي المكان المثالي اللي لقيت فيه أحسن فرصة و أجمل نظام و ألطف جو؟؟؟!!!

لأ طبعا، العكس تماما، لو تعرف كمية المشاكل و الصراعات و الغموض و التخبط، تقول العكس، بس اللي لقيته و فهمته و وعيته كويس، إن هيا دي  مصر، لإن هما دول المصريين، مميزات كتير، و عيوب برضه، و اللي هتجري منه في حتة، هتلاقيه في التانية، يبقى شوفلك حاجة بتحبها و تحب تعملها و تناسبك أكتر، عشان تستمتع بمميزاتها، و كمان تعرف تقبل و تستحمل عيوبها، و أحسن لك تواجه العيوب دي و تشوفلك صرفة معاها، بدل ما تقعد تخبط راسك في الحيط……..أو تضطر تعترف بالهزيمة و تهرب من البلد……

ملخص الكلام، أنا راضي عن الخطوة دي، حتى لو بعد شوية حصلت مصيبة و لا سبت الشركة و لا أي حاجة، لأن الخطوة دي علمتني حاجة عني و عن  مصر، و لأني بقيت أكثر وعيا بالواقع في مصر، بمميزاتها و عيوبها، و أكثر قدرة على التأقلم معاه، و بقيت أشوف حاجة تانية جوهرية جدا……

إن حبي لمصر زي حبي لأمي، مش اختيار، و مش قرار، دة فطرة اتطبعت عليها من ساعة ما اتولدت، و لو حاولت أغير دة أبقى بشوّه نفسي و تكوين فطرتي……

آه، فيها ما فيها، بس آه برضه، فيها ما فيها من خير، و كل ما فيا من خير فربنا جعله فيا من خلالها، من خلال مصر، مصر المكان و التاريخ و الأهل و الأصحاب……..

مصر أنا و مصر أمي و مصر أبويا، و مصر اخواتي محمد و أسامة، و مصر ولاد أخوالي هيثم و أحمد و أحمد و أحمد و شيماء و رباب و مروة و خالد و طارق و عمرو و وليد و وائل و أحمد و إسلام و تامر و سلامة و أحمد و جهاد و محمد و جيهان و ريهام و فهيمة و إلهام، مصر جيراني و أصدقاء الطفولة محمد و وليد و منى و جيرالدين (جيجي) و كارولين (كارو) و مينا، مصر اصحابي في الحضانة عمر و ياسمين، و في ابتدائي أحمد و خالد و محمد و مايكل، و في الإعدادي و ثانوي علاء و وليد و حازم و فؤش و إيهاب و شبانة، و في الكلية هيثم و زياد و إيهاب و عمر و هيثم و عبد الرحمن……

مصر أساتذتي واحد واحد و واحدة واحدة، حتى مس نجوى في ابتدائي، مش ناسيكي و لسة بحبك و لسة معلمة فيا بذكائك، حتى مس سوفي في حضانة، مش ناسيكي و لسة بحبك و معلمة فيا بحنيتك……

مصر عمي ياسين ، و عمي محمود، و عمي فوزي، بحبكم و بموت في هزاركم، و كل ولادهم و بناتهم…….و رغم إن بعد المسافة بيننا مخللياني مش قادر أسافرلكم كتير بس برضه في بالي و بحبكم و نفسي أقربلكم أكتر……

مصر سندوتش سجق بالشيدر من عند زيزو……ولا طبق فول من عند حمادة الدولي و لا جحا الأصلي…..الأصلي مش أي حد…..هاهاهها……أو سندوتش من عمو حسني…..أو أكلة كباب و كفتة بسلطاتها من بلبع اللي قصاد كارفور في اسكندرية…….و لا كوكتيلاتك يا تفاحة، و الحمد لله إنهم فتحوا في مدينة نصر جنب دار الإمداد و التموين، بدل ما اطخ المشوار للسيدة زينب عشان أشربلي جردل سيد قشطة!!!!!! هاهاهاها….. مصر هي برضه بيسترو للأكل الإيطالي…جامد موت…..و لا محل الأكل التايلاندي اللي في خن كدة أدام بنزينة موبيل اللي في رابعة….موتايارا أيام و كامبونج و يا لهوي على التوابل بتاعتهم!! هاهاهها

مصر هي الحب الشديد اللي بحسه و السعادة الغامرة اللي بتجري في كل خلية في جسمي لما أشوف هيثم صديق عمري، و كلامنا الممتع اللي ما بينتهيش في أي موضوع، و ضحكنا اللي من القلب لحد ما بؤي يوجعني و خدي يتشنج من كتر الضحك

مصر أستاذي، دكتور فؤاد كامل، و لحظات لا تنتهي من الحوار و الهزار و الفكر البناء و الحب……مصر أستاذي دكتور غانم، اللي علمني كتير، و دكتور علاء و دكتورة منى……..و دكتور أسامة و دكتور مطري، و ما أدراك ما أسامة و ما مطري!!!!!! بدون مبالغة الناس دي أظرف من أي كوميديان عدى على السينما المصرية و كانوا بيموتونا من الضحك كل شوية عشان يخففوا عننا الضغط………

مصر زمايلي و صحابي، وليد و نيرمين و مها و علا و إيهاب و دينا و ياسمين و دعاء…..

مصر زمايلي و صحابي في الشركة، عمارة و شاكيل و رامي و رباب و رامي و ريهام و أمنية و إيناس و غادة و فاطمة و أسماء و أماني و هاني و محمد و سيد، حتى محمود الخنيق هاهاهها، و رفعت و عصام و مصطفى و نجدة و سها و نهلة و مروة و داليا و ياسمين……

مصر زمايلي و صحابي اللي الظروف الصعبة اضطرتهم يسيبوا الشركة، إيهاب و توفيق و مؤمن و سارة و هبة و ماهيناز و أحمد و أشرف و أحمد و عبد الله و دينا و عمرو و أنس و رحاب و رحاب و هند و أميرة…………

و غيرهم و غيرهم………

مصر كل اللي بيحبوني و بحبهم……و اتعودت عليهم و اتعودوا عليا….و هزرنا سوا و اتخانقنا سوا ……و استحملوني و استحملتهم…..و ضحكنا سوا……و زعلنا سوا

و عـمـلـنـا و بنيــنـا سوا…….

مصر مسجد أبو بكر اللي جنبي، و مسجد الأنصار اللي جنبي برضه و بيأخر شوية فبلحق أصلي فيه جماعة لو اتأخرت شوية، و مسجد نمرة بقى اللي بيقيم بعد نص ساعة فلما أتأخر قوي ألحق برضه أصلي جماعة فيه !!!!! هاهاهههاهها…….

مصر اللي بروح أي مشوار في أي حتة فيها و مش حامل هم الصلاة، لأني عارف إن في أي شارع و أي حارة فيكي يا مصر هلاقي جامع أو زاوية جميلة أصلي فيه أو فيها……..

مصر هي الشيخ أسامة و الشيخ محمد و الشيخ أبو بكر اللي بنولي فكري الديني و شالوا صراصير كتير كانت في دماغي!!!!!!

مصر خطب الجمعة اللي ساعات أطلع منها عامل دماغ و قلبي منور كدة و ساعات أطلع اسب و ألعن في اللي ساب البني آدم دة يطلع يخطب فينا!!!!!!هاهاهههاهاهاههه

مصر هي نجوم منورة و ناس تحبها و تحترمها و تقدرها حتى لو اختلفت معاها، و بنوا في البلد و اضافولها و أضافوا فينا و لينا و فرحونا،

زي أستاذ ياسر و الجنود المجهولين اللي زيه، أو المعروفين زي عبد الوهاب المسيري و الشعراوي و عباس العقاد و ابراهيم عيسى و أحمد فؤاد نجم و أم كلثوم و عمر خيرت و عبد الوهاب و الشيخ إمام و القرضاوي و عمرو خالد و نبيل فاروق و أحمد خالد توفيق و محمد صبحي و عبد العاطي صائد الدبابات و أبو تريكة و الجنزوري و المحجوب و عادل لبيب

مصر هي ملايين البنات اللي ملوا المساجد في رمضان بيصلوا التراويح، مش الشوية اللي ملوا شواطئ مارينا بالمايوهات…..

مصر مش حاجة نعترف بيها و لا ننكرها!!!! نفتكرها و لا ننساها!!!!! نركز معاها و لا نحطها على جنب كدة و نطنش!!!!!!! زي ما احنا سجناء أجسادنا اللي اتولدنا بيها، فاحنا برضه سجناء انتماءنا اننا مصريين بالمولد!!!!!

كأن جسمي و جسم البلد امتداد واحد، دمي بيجري في النيل، و أرض مصر هي باقي جسمي

الدم يجري بماء النيل و النيل بيفتح على سجني، السجن يطرح غلة و تيل، نجوع و نتعرى و نبني…….

هروح من نفسي فين يعني؟؟؟!!!!!

مصر هيا احنا، هي الشيء اللي يمثلنا كلنا، يمثل مجموعنا على بعض، و في نفس الوقت هي القيمة اللي بتجمعنا ببعض، و هي مجموع ماضينا و حاضرنا و كمان طموحاتنا اللي سايقانا للمستقبل،

لو مصر حلوة يبقى عشان احنا حليناها، لو وحشة يبقى عشان احنا وحشناها، لو نص نص، يبقى عشان احنا نص نص، بس كدة و لا كدة…..

الواحد بيحب نفسه عشان هي نفسه و ماينفعش أقول أنا واحد تاني، بيحب امه في الآخر ببساطة عشان هي امه و ما لوش أم غيرها و غير كدة يبقى بيضحك على نفسه،

و بيحب بلده عشان هي بلده، هي حتة منه و هو حتة منها، و غير كدة يبقى بيستعبط على نفسه برضه مش على حد تاني!!!!!!!!!!!!!!!!

و انا متأكد إن مش انا بس اللي بحب مصر، لسة فيه كتير بيحبوها رغم كل شيء، و أنا حاسس بالانتماء للي بيحب مصر، و احب اقول لنفسي و اقوللكم ما تخافوش، احنا لسة عددنا كتير، و كلنا مع بعض في مركب واحدة بنبني الهرم من جوة و من سكات…….

طب و ربنا؟!!! ييجي فين بقى في قصة الانتماء لمصر دي؟؟؟؟

أنا كنت في الأول شايف فيها تناقض، بس مع الوقت ابتديت أفهم أكتر و اشوف الأمور بصورة أحسن، هو ربنا مش قال “إني جاعل في الأرض خليفة” ؟؟ خليفة فين يعني؟ مش في الأرض دي؟؟ يعني بالنسبة لنا كمصريين اتولدنا هنا، يعني خليفة في مصر يعني؟؟؟؟؟؟ و لا انا بخطرف؟؟؟؟؟؟؟

و بعدين ربنا طلب مننا ايه؟ مش إننا نؤمن بيه و نوحده؟ آه …….و نعبده؟ اه ……..و ايه كمان؟ هتلاقيها كتير أوي في القرآن : “آمنوا و عملوا الصالحات” سهلة خالص، آمن، و اعمل عباداتك، و اعمل خير بعد كدة، يعني كل حاجة جميلة اعملها، كل احتياج عندك، لبيه بالحلال، “قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق” (الأعراف) ؟؟

و مش احنا اتأمرنا اننا نشكر النعم؟ يعني ايه نشكرها يعني؟ اللي انا فاهمه إن شكر النعم يعني نسخرها في عمل الصالحات، مقرين إنها من ربنا اللي خلقنا و أنعم علينا بيها…..عشان نقابله و نقوله احنا عملنا بيها حاجة ترضيك…….

طب مصر دي مش نعمة؟؟؟؟

الأرض الخصبة دي و النيل الجميل دة و الناس الجميلة دي…..كل دي مش نعم ربنا أنعم علينا بيها؟

مش هنتسئل عملنا ايه بمصر؟

و عملنا ايه لمصر؟؟؟؟

“إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا” (الكهف)

زي ما مصر هي الكيان المادي اللي ربنا أنعم علينا بيه و بنعمل بيه، فمصر هي برضه الكيان المعنوي اللي بيجمعنا و بنعمل ليه، اللي في الآخر هنقول انه حقق حاجة عظيمة في الدنيا دي، و نقابل ربنا مع بعض كدة نقوله احنا بنيناها بالحق و بالحلال و عملنا الخير دة كله عشان نبقى خلفاء بجد و نعمر الأرض بجد و عشان نشكر نعمتك علينا و عشان ندخل جنتك…..

مصر مش حاجة جنبك يا رب، دي امتحانك لينا عايزين ننجح فيه، و نعمتك علينا عايزين نشكرك عليها و كمان نتمتع بيها، و زي ما أماكن سجودنا و بيوتنا و هدومنا و كل حاجة عملنا فيها خير في الدنيا هتشهدلنا عندك يوم القيامة، احنا عايزين كمان أرض مصر كلها تشهدلنا عندك يوم القيامة إن احنا عملنا بيها و فيها خير،

بسم الله الرحمن الرحيم، يا رب افتح علينا و ما تسيبناش، و نورلنا الطريق اللي يرضيك عننا،

و يا مصر، انتي امتحان ربنا لينا و نعمته علينا، و احنا جاهزين،

يا مصر قومي و شدي الحيل، كل اللي تتمنيه عندي، لا القهر يطويني و لا الليل، آمان آمان بيرم أفندي، رافعين جباه حرة شريفة، باسطين أيادي تؤدي الفرض، ناقصين مؤذن و خليفة، و نور ما بين السما و الأرض، يا مصر عودي زي زمان، ندهة من الجامعة و حلوان، يا مصر عودي زي زمان، تعصي العدوين و تعاندي، آمان آمان بيرم أفندي، الدم يجري بماء النيل، و النيل بيفتح على سجني، و السجن يطرح غلة و تيل، نجوع و نتعرى و نبني، يا مصر لسّة عددنا كتير، لا تجزعي من بأس الغير، يا مصر ملو قلوبنا الخير، و حلمنا ورد مندّي، آمان آمان آمان آمان آمان آمان بيرم أفندي يا مصر، يسعد صباحك يا جنينة، يسعد صباح اللي رواكي، يا خضرة من زرع ايدينا، شربت من بحر هواكي، شربت من كاس محبوبي، و عشقت نيل أسمر نوبي، و غسلت فيه بدني و توبي، و كتبت اسمه على زندي، آمان آمان بيرم أفندي يا مصر،

يا مصر قومي و شدّي الحيل، كلّ اللي تتمنيه عندي،

لا القهر يطويني و لا الليل، آمان آمان بيرم أفندي

للتحميل

سامح حجاج

28/10/2008

أغاني مستني